ابن أبي جمهور الأحسائي

51

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

تمهيد بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله مانح التوفيق ، ومسهّل الوصول إلى الطريق ، وملهم الحق أهل التحقيق ، والصلاة على أشرف الكونين وسيد الثقلين محمد المبعوث بأفصح المقال ، وآله الأطهار أهل الولاية وخير آل . وبعد فقد التمس مني بعض السادة الأجلاء ، والأكابر الفضلاء والأماثل الأدباء « 1 » أن أملي له رسالة تشتمل على ما لا بدّ منه ، من كيفية السلوك إلى الاستدلال على التكاليف الشرعية ، وأخذها على ما وظف من الأصول الدينية ، على طريقة أهل البيت عليهم السّلام ، المأخوذ علومهم بطريق الوحي والإلهام ، فأجبته مع قصر باعي واشتغالي « 2 » عن تسنّم « 3 » قلال شواهق هذه العوالي ، والجريان في ميدان بحور هذه اللئالي ، لكن بسؤاله تحتمت عليّ الإجابة وصارت فرضا ، فلعل ما نفعله يقع موافقا للإصابة ، وسميتها « بكاشفة الحال عن أحوال الاستدلال » ونسأل من الكريم التوفيق والهداية إلى سواء الطريق ، ورتبتها على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة .

--> ( 1 ) في بعض النسخ الأدبار ، ومع تسليمه يكون من جمع دبر ، ورجل مدابر : محض من أبويه ، كريم الطرفين ، لسان العرب : مادة دبر ، ج 4 ص 283 ( دار إحياء التراث بيروت 1988 ط 1 محققة ) . ( 2 ) في « م » بدل « واشتغالي » « باشتغالي » ، وبقية النسخ جامعة بينهما . ( 3 ) سنّم الشيء وتسنّمه : علاه . من سنام البعير والناقة : أعلى ظهرها ، لسان العرب : مادة سنم ، ج 6 ص 393 .